الهيثمي
294
مجمع الزوائد
قرأت القرآن كله فقال الاعرابي نعم الاله فان إلهنا يقبل اليسير ويعطي الجزيل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا الاعرابي فأعطوه حتى أبظروه فقال عبد الرحمن بن عوف يا رسول الله إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى الله عز وجل دون البختي وفوق الاعرابي وهي عشر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفت ما تعطي وأصف لك ما يعطيك الله جزاء قال نعم قال لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف فخرج الاعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقاه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح وألف سيف فقال لهم أين تريدون فقالوا نقاتل هذا الذي يكذب ويزعم أنه نبي فقال الاعرابي اني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له صبوت فقال لهم ما صبوت وحدثهم هذا الحديث فقالوا بأجمعهم لا إله إلا الله محمد رسول الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم في رداء فنزلوا عن ركابهم يصلون ما ولوا عنه إلا وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله فقالوا مرنا بأمرك يا رسول الله قال تدخلون تحت راية خالد بن الوليد قال فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعا إلا بنو سليم . رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي والحمل في هذا الحديث عليه ، قلت وبقية رجاله رجال الصحيح . { باب حديثه الظبية } عن أنس بن مالك قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم قد صادوا ظبية فشدوها إلى عمود فسطاط فقالت يا رسول الله إني وضعت ولدين خشفين فاستأذن لي أن أرضعهما ثم أعود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلوا عنها حتى تأتي خشفيها فترضعهما وتأتي إليكما قالوا ومن لنا بذلك يا رسول الله قال أنا فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها قال تبيعوها قال يا رسول الله هي لك فخلوا عنها فأطلقوها فذهبت . رواه